يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
360
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
أبو جعفر ( بما حفظ اللّه ) بنصب الهاء ، بمعنى يحفظهن الله « 1 » ، والباقون بالرفع . قوله تعالى وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ [ النساء : 34 ] قيل : نزلت في حديث سعد بن الربيع [ بن عمرو ] ، وكان نقيبا من نقباء الأنصار نشزت عليه زوجته حبيبة بنت زيد ابن أبي زهير فلطمها ، فانطلق بها أبوها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال : أفرشته كريمتي فلطمها ، فقال : « لتقتص منه » فنزلت ، فقال : أردنا أمرا وأراد اللّه أمرا ، والذي أراد اللّه خير ، ورفع القصاص « 2 » ، ومن أجل ذلك قال الزهري : لا قصاص بين الرجل وامرأته فيما دون النفس ، ولكن يجب العقل [ أي : الأرش ] « 3 » ، وقيل : لا قصاص إلا في القتل والجرح دون اللطمة ونحوها ، وقد استدل بهذا على أن له صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يجتهد ، وقيل : سقوط القصاص في لطم الزوج لها منسوخ « 4 » ، وقيل : لأن له شبهة من حيث أنه فعله على وجه التأديب .
--> ( 1 ) وفي الكشاف ما لفظه ( وقرئ » بما حفظ اللّه « بالنصب على أن ما موصولة ، أي حافظات للغيب بالأمر الذي يحفظ حق اللّه وأمانة الله ، وهو التعفف والتحصن والشفقة على الرجال والنصيحة لهم ) . ( 2 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 94 ) ، ابن كثير ( 1 / 775 ) ، تفسير الخازن ( 1 / 370 ) ، الطبري ( 4 / 60 ) ن القرطبي ( 5 / 168 ) ، الكشاف ( 1 / 524 ) . ( 3 ) الطبري ( 4 / 60 - 61 برقم 9310 ، 9311 ) وما بين القوسين في بعض النسخ حاشية وليست أصلا . ( 4 ) أي : أنه بمعنى العلم وهذا قول ابن عباس .